الشنقيطي

143

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الليل قوله تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) [ 1 - 2 ] . يقسم اللّه تعالى بالليل والنهار وأثرهما على الكون ، على أنهما آيتان عظيمتان . وتقدم الكلام عليهما في السورة قبلها عند قوله : وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 ) [ الشمس : 3 - 4 ] . وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه الكلام على هاتين الآيتين ، عند قوله تعالى : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ [ الإسراء : 12 ] ، في سورة بني إسرائيل ، وذكر كل النصوص في هذا المعنى . وأثر الليل والنهار في حياة الناس ، ومعرفة الحساب ونحوه . قوله تعالى : وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) [ 3 ] . تقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه بحث هذه المسألة ، وإيراد كل النصوص في عدة مواضع ، وأشار إليها كلها في سورة النجم عند قوله تعالى : وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) [ النجم : 45 - 46 ] ، وقد قرئت بعدة قراءات منها خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) ، ومنها الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) . وذكرها ابن كثير مرفوعة إلى النّبي صلى اللّه عليه وسلم في صحيح البخاري « 1 » ومسلم « 2 » ، وعلى القراءة المشهورة . وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) ، اختلف في لفظة « ما » فقيل : إنها مصدرية ، أي وخلق الذكر والأنثى .

--> ( 1 ) كتاب التفسير حديث 4943 و 4944 . ( 2 ) كتاب صلاة المسافرين وقصرها حديث 282 و 283 و 284 .